كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 3)
لأحدهما؛ فهي له بغير يمين، ولا فرق بين أن يكون (¬1) وديعة أو عارية أو رهنًا أو بيعًا مردودًا بعيب أو خيار أو غيرهما، نص عليه في المردود في "رواية ابن منصور" (¬2).وإن قال من هي في يده: ليست لي، ولا أعلم لمن هي؛ ففيها ثلاثة أوجه:
¬__________
= وأخرج البخاري في "الصحيح" (كتاب الشهادات، باب إذا تسارع قوم في اليمين، رقم 2674) عن عبد الرزاق -وهو في "مصنفه" (8/ رقم 15212) - عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عرض على قوم اليمين، فسارعوا إليه، فأمر أن يُسْهم بينهم في اليمين؛ أيُّهم يحلف".
وأخرجه أبو داود في "السنن" (كتاب الأقضية، باب الرجلين يدّعيان شيئًا وليس لهما بيّنة، رقم 3617)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (10/ 255) و"معرفة السنن والآثار" (7/ رقم 5990)، والبغوي في "شرح السنة" (10/ رقم 2505)؛ عن عبد الرزاق به، ولفظه: "إذا أُكره اثنان على اليمين، أو استحبَّاها؛ فلْيتهما عليها".
وفي رواية لأحمد في "المسند" (2/ 317): "إذا أكره اثنان على اليمين أو استحباها".
وأخرج النسائي في "الكبرى" -كما في "التحفة" (10/ 389)، وأبو داود في "السنن" (رقم 3616، 3618)، وابن ماجه في "السنن" (كتاب الأحكام، باب القضاء بالقرعة، رقم 2346)، وأحمد في "المسند" (2/ 489/ 524)، وأبو يعلى في "المسند" (11/ رقم 6438)؛ من طرقٍ، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن خلاس، عن أبي رافع، عن أبي هريرة: "إن رجلين اختصما في متاع إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وليس لواحدٍ منهما بيّنة، فقال: استهما على اليمين، أحبّا ذلك، أو كرها".
وإسناده صحيح.
(¬1) في (ج): "تكون".
(¬2) انظر: "مسائل ابن منصور" (ص 465/ م 422).