كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 3)

والثانية: يتعارضان؛ لأن سبب اليد هو نفس المتنازع فيه؛ فلا تبقى مؤثرة لأنهما اتفقا على أن ملك هذه الدار لزيد، وعنه هو متلقى؛ [فلذلك لم] (¬1) يبق لليد تأثير لأنه قد علم مستندها، وهو الشراء الذي عورض بمثله، وهذه الرواية اختيار أبي بكر وابن أبي موسى وصاحب "المحرر" (¬2).
واختار أبو بكر وابن أبي موسى ها هنا (¬3): إنه يرجح بالقرعة، ونص عليه أحمد في "رواية ابن منصور" في رجل باع ثوبًا، فجاء رجل، فأقام البينة أنه اشتراه بمئة، وأقام الآخر البينة أنه اشتراه بمئتين، والبائع يقول: بعته بمئتين، والثوب في يد البائع بعد، قال: ليس قول البائع بشيء، يقرع بينهما، فمن أصابته القرعة، فهو له بالذي ادعى أنه اشتراه به. قلت: فإن كان الثوب في يد أحدهما، ولا يدرى أيهما [اشتراه أول] (¬4)؟ قال: لا ينفعه ما في يديه (¬5)، إذا (¬6) كان مقرًّا أنه اشتراه من فلان (¬7)؛ فلا ينفعه ما في يديه (¬8).
¬__________
(¬1) في (ج): "فكذلك ولم"، وكتب في هامشها: "لعله: فلذلك لم".
(¬2) انظر: "المحرر" (2/ 232).
(¬3) في المطبوع: "واختار أبو بكر ها هنا وابن أبي موسى".
(¬4) في المطبوع: "يده".
(¬5) في "مسائل ابن منصور": "اشترى أولًا".
(¬6) في (ج): "إن".
(¬7) هنا في "مسائل ابن منصور" بعد قوله: "من فلان": "يقرع بينهما، قلت: إذا أقاما جميعا البينة أنه أوّل؟ قال: يقرع بينهما إذا كان مقرًّا أنه اشتراه من فلان"، وبدل قوله: "فلا ينفعه" الآتي: "ولا ينفعه".
(¬8) في المطبوع: "يده". وانظر: "مسائل ابن منصور" (439/ 376).

الصفحة 256

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text