كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 3)
والمأخذ الثاني: إن النصاب سبب دين الزكاة؛ [فـ] (¬1) يقدم دينها عند مزاحمة غيره بين الديون في النصاب؛ كما يقدم بين وجد [عين] (¬2) ماله عند رجل أفلس، وهذا مأخذ صاحب "التلخيص"، وعلي هذا؛ فلا يفترق (¬3) الحال بين قولنا بتعلق (¬4) الزكاة بالذمة أو بالعين.الحالة الثانية: أن يكون للمالك مال يؤدي منه الزكاة غير الرهن؛ فليس له أداء الزكاة منه بدون إذن المرتهن على المذهب، وذكره الخرقي أيضًا (¬5)؛ لأن تعلق حق المرتهن مانع بين تصرف الراهن في الرهن بدون إذن، والزكاة لا يتعين إخراجها منه، وذكر السامري أنه متى قلنا: الزكاة تتعلق بالعين؛ فله إخراجها منه أيضًا لأنه تعلق قهري، وينحصر (¬6) في العين؛ فهو كحق الجناية.
- (الفائدة الخامسة): التصرف في النصاب أو بعضه بعد الحول ببيع أو غيره، والمذهب صحته، ونص عليه أحمد، قال الأصحاب، وسواء قلنا: الزكاة في العين أو [في] (¬7) الذمة، وذكر أبو بكر في "الشافي" أنا إن قلنا: الزكاة في الذمة؛ صح التصرف مطلقًا، وإن قلنا: في العين؛ لم يصح التصرف في مقدار الزكاة، وهذا متوجه على قولنا: إن تعلق الزكاة
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفتين سقط بين المطبوع.
(¬2) ما بين المعقوفتين سقط من (ج).
(¬3) في المطبوع: "فلا يفرق".
(¬4) في المطبوع و (ج): "تتعلق".
(¬5) انظر: "المغني" (2/ 291/ 1820).
(¬6) في (ج): "ومنحصر".
(¬7) ما بين المعقوفتين ليس في (أ) ولا في (ب).