كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 3)
أما إن كان دون نصاب وتغير فرض النصاب؛ لم يتأت فيه هذا الوجه، صرح به صاحب "شرح الهداية"؛ لأنه مضموم إلى النصاب في العدد؛ فيلزم (¬1) حينئذ جعل ما ليس بوقص في المال وقصًا، وهو ممتنع، ويختص هذا الوجه أيضًا بالحول الأول دون ما بعده؛ لأن [ما بعد الحول الأول يجتمع فيه مع] (¬2) النصاب في الحول كله، بخلاف الحول الأول، صرح بذلك غير واحد، وكلام بعضهم مشعر (¬3) باطراده في كل الأحوال، [وصرح القاضي أبو يعلى] (¬4) الصغير بحكاية ذلك وجهًا.والوجه الثاني: إنه يزكي زكاة خلطة، وصححه صاحب "شرح الهداية"؛ كما لو اختلط نفسان في أثناء حول وقد ثبت لأحدهما حكم الانفراد فيه دون صاحبه، وزعم أن صاحب "المغني" [ضعفه (¬5)، وإنما] (¬6) ضعف الأول (¬7).
والوجه الثالث: إنه يضم إلى النصاب؛ فيزكى زكاة ضم، وعلى هذا؛ فهل الزيادة كنصاب منفرد، أم الكل نصاب واحد؟
على وجهين:
¬__________
(¬1) في المطبوع: "فيلزمه".
(¬2) في المطبوع: "ما بعد الحول الأول تجتمع مع"، وفي (أ): "ما بعده الحول الأول ممتنع فيه مع"، وفي (ب): "ما بعد الحول الأول تجتمع فيه مع".
(¬3) في المطبوع و (ج): "يشعر".
(¬4) في (ج): "وكلام القاضي أبي يعلى".
(¬5) في المطبوع: " ضعفه فيه".
(¬6) ما بين المعقوفتين سقط من (ب).
(¬7) انظر: "المغني" (2/ 258 - 259/ 1744).