كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 3)

وهذا بعيد؛ فإن وجه الضم إذا اعتبر مع كون المستفاد يصير وقصًا محضًا يضمنه إلى النصاب، [و] (¬1) إن كان فيه زكاة بانفراده (¬2)؛ فكيف لا يعتبر إذا كان فرضه دون فرضه بانفراده؟!
(النوع الثالث): أن يكون فرض النصاب الأول المخرج عند تمام حوله من غير جنس فرض المجموع أو نوعه، مثل أن يملك عشرين من الإبل ثم خمسًا بعد [ها] (¬3)؛ فعلى الوجه الأول يمتنع الضم ها هنا؛ لتعذر طرح المخرج عن الأول من واجب الكل، وعلي الثاني -وهو الأظهر- يجب إخراج تتمة الزكاة؛ وإن كان من غير الجنس؛ لضرورة اختلاف الحولين، لا سيما ونحن على أحد الوجهين [نجبر تشقيص] (¬4) الفرض لغير ضرورة؛ كإخراج نصفي شاة عن أربعين أو حقتين وبنتي لبون، ونصف (¬5) عن مئتين من الإبل؛ فها هنا أولى.
وعلي هذا؛ فقد يتفق وجه الخلطة ووجه الضم على هذا التقدير؛ حيث لم تكن زكاة الخلطة مفضية إلى زيادة الفرض أو نقصه، وقد يختلفان؛ حيث أدى الاتفاق إلى أحد الأمرين، وسبب ذلك أن هذا النوع على ضربين:
أحدهما: أن لا يكون في واحد منهما (أعني: النصاب
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(¬2) في (ج): "بالانفراد".
(¬3) ما بين المعقوفتين سقط من (ج).
(¬4) في المطبوع: "نجبر بتشقيص"، وفي (أ): "نحتير تشقيص".
(¬5) في المطبوع و (أ) و (ب): "ونصفا".

الصفحة 297

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text