كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 3)

(القسم الرابع): أن لا تبلغ الزيادة نصابًا وتغير الفرض؛ كمن ملك ثلاثين من البقر ثم عشرًا بعدها، فإذا تم حول الأولى؛ ففيها تبيع، فإذا تم حول الزيادة؛ فقال الأصحاب: يجب فيها ربع مسنة، ولم يذكروا فيها خلافًا، ومنهم بين صرح بنفي الخلاف؛ كصاحب "المحرر" (¬1)، وعلل بأن وجه الانفراد متعذر؛ لما سبق، وكذا وجه الضم؛ لأنه يفضي على أصله إلى استثناء شيء وطرحه من غير جنسه، وهو طرح التبيع من المسنة، وهو متعذر؛ فتعين وجه الخلطة، وأما صاحب "الكافي"؛ فظاهر كلامه أن هذا متمش على وجه الضم أيضًا بناءً على أصله الذي تقدم من أن الكل نصاب واحد وفرضه مسنة، وقد أخرج تبيعًا، وهو يعدل ثلاثة أرباع مسنة؛ فيجب إخراج بقية فرض المال، وهو هنا ربع مسنة؛ لأن التبيع يعدل ثلاثة أرباع المسنة كما سبق تقريره؛ فتبيع وربع مسنة يعدل مسنة كاملة (¬2)؛ [فاحتفظ بهذه الفائدة الجليلة؛ فإنك لا تظفر بها في غير هذا الموضع، واللَّه أعلم] (¬3).

4 - [الرابعة] (¬4): الملك في مدة الخيار؛ هل ينتقل إلى المشتري أم لا؟
في هذه المسألة (¬5) روايتان عن الإِمام أحمد:
¬__________
(¬1) في "المحرر" (1/ 217).
(¬2) في المطبوع: "يعدل المسنة كاملة". وانظر: "الكافي" (1/ 299 - 300).
(¬3) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (ج).
(¬4) ما بين المعقوفتين انفرد به المطبوع.
(¬5) في المطبوع: "مسألة" بدون "الـ".

الصفحة 302

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text