كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 3)
ولهذا الخلاف فوائد كثيرة:- (منها): إنه يحكم بملكها للمشتري بمجرد التعيين؛ فيملك التصرف فيها، وإذا (¬1) تلفت [تلفت] (¬2) من ضمانه على المذهب، وعلى الرواية الأخرى: لا يملكها بدون القبض؛ فهي قبله ملك البائع، وتتلف من ضمانه.
- (ومنها): لو بان الثمن مستحقًّا؛ فعلى المذهب الصحيح يبطل العقد؛ لأنه وقع على ملك الغير؛ فهو كما لو اشترى سلعة فبانت مستحقة، وعلى الثانية: لا يبطل (¬3)، وله البدل.
وها هنا مسألة مشكلة (¬4) على قاعدة (¬5) المذهب، وهي إذا غصب نقودًا فاتجر (¬6) فيها وربح؛ فإن نصوص أحمد متفقة على أن الربح للمالك؛ فمن الأصحاب من بناه على القول بوقف تصرف الغاصب على الإجازة؛ كابن عقيل وصاحب "المغني" (¬7)، ومنهم من بناه على أن تصرفات الغاصب صحيحة بدون إجازة؛ [لأن مدته تطول] (¬8)، فيشق استدراكها (¬9)،
¬__________
(¬1) في المطبوع و (ج): "وإن".
(¬2) ما بين المعقوفتين سقط من (ج).
(¬3) في المطبوع: "لا تبطل".
(¬4) في المطبوع: "مشملة".
(¬5) في المطبوع و (أ): "قواعد".
(¬6) في المطبوع و (أ): "واتجر".
(¬7) في "المغني" (5/ 159 - 160/ 3977).
(¬8) في المطبوع: "استدراكهما".
(¬9) في المطبوع: "لأنه مدة تطول"، وفي (ب) و (ج): "لأنه تطول مدته".