كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 3)
في الحج ونفي اللزوم في الظهار.(الطريقة الثانية): إن في تكفيره بالمال بإذن السيد روايتين مطلقتين، سواء قلنا: يملك أولا يملك، حكاها القاضي في "المجرد" عن شيخه ابن حامد وغيره من الأصحاب، وهي طريقة أبي بكر؛ فوجه عدم تكفيره بالمال مع القول بالملك أن ملكه (¬1) ضعيف لا يحتمل المواساة، ولذلك (¬2) لم يجب فيه الزكاة ولا نفقة الأقارب؛ فكذلك الكفارات.
ولوجه (¬3) تكفيره بالمال مع القول بانتفاء ملكه مأخذان:
أحدهما: إن تكفيره بالمال إنما هو تبرع له من السيد وإباحة له أن يكفر من ماله، والتكفير عن الغير لا يشترط دخوله في ملك المكفر عنه، كما نقول (¬4) في رواية [في] (¬5) كفارة المجامع في رمضان إذا عجز عنها، وقلنا: [لا يسقط، فكفر] (¬6) غيره عنه بإذنه (¬7)؛ جاز أن يدفعها إليه، وكذلك في سائر الكفارات على (¬8) إحدى الروايتين، ولو كانت قد دخلت في ملكه؛ لم يجز أن يأخذها هو؛ لأنه لا يكون حينئذ إخراجًا للكفارة.
¬__________
(¬1) في المطبوع: "يملكه".
(¬2) في المطبوع: "ولهذا".
(¬3) في المطبوع: "والوجه".
(¬4) في المطبوع: "يقول"، وفي (أ) و (ب) بدون نقط.
(¬5) ما بين المعقوفتين سقط من (ب).
(¬6) في المطبوع: "لا يسقط تكفير"، وفي (ج): "لا تسقط؛ فكفر".
(¬7) في المطبوع: "عنه إلا بإذنه".
(¬8) في (ج): "في".