كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 3)
الروايتين (¬1)، وهي ظاهر كلام أبي الخطاب في كتاب الظهار وصاحب "التلخيص" وغيرهما؛ لأن العبد وإن قلنا: [إنه] (¬2) يملك؛ فإن ملكه ضعيف لا يحتمل المواساة كما سبق؛ فلا يكون مخاطبًا بالتكفير بالمال بالكلية؛ فلا يكون فرضه غير الصيام بالأصالة، بخلاف الحر العاجز؛ فإنه قابل للتملك (¬3)، ومن ها هنا -واللَّه أعلم- قال الخرقي [في] (¬4) العبد إذا حنث ثم عتق: إنه لا يجزئه التكفير بغير الصوم، بخلاف الحر المعسر إذا حنث ثم أيسر، وقال أيضًا في العبد إذا فاته الحج: إنه يصوم عن كل مد من قيمة الشاة يومًا، وقال في الحر المعسر: إنه يصوم في الإِحصار صيام المتمتع (¬5)، والفرق بينهما أن العبد ليس من أهل الملك القابل لتعلق الواجبات به؛ [فيتعلق به] (¬6) وجوب الصيام بالأصالة، وفدية الفوات والإِحصار لم يرد فيها نص بغير الهدي؛ فأوجبنا على العبد صيامًا يقوم مقام الهدي، [ويتعدل بقيمة] (¬7) الشاة، كما وجب في جزاء الصيد؛ لأن هذا صيام واجب بالأصالة، ليس بدلًا عن الهدي، وهو [معدل بالهدي] (¬8)¬__________
(¬1) في المطبوع و (أ): "الطريقين".
(¬2) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (أ).
(¬3) في (ب): "للتمليك".
(¬4) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(¬5) في المطبوع و (أ): "التمتع".
وانظر: "المغني" (10/ 17/ 8054).
(¬6) ما بين المعقوفتين سقط من (ب).
(¬7) في المطبوع: "ويعدل قيمة"، وفي (ج): "وينعدل بقيمة".
(¬8) في المطبوع: "يعدل الهدي"، وفي (أ): "يعدل بالهدي".