كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 3)
مسلمًا، فاشتراه، فإن قلنا: يملك؛ لم يصح شراؤه له، وإن قلنا: لا يملك؛ صح وكان ملكًا (¬1) للسيد، قال الشيخ مجد الدين: هذا قياس المذهب عندي.قلت: ويتخرج (¬2) فيه وجه آخر: لايصح على القولين بناءً على أحد الوجهين: إنه لا يصح شراء الذمي لمسلم بالوكالة، ولو كان بالعكس [بأن يأذن] (¬3) الكافر لعبده المسلم الذي يثبت ملكه عليه أن يشتري بماله رقيقًا مسلمًا، فإن قلنا: يملك؛ صح وكان العبد له، [وإن قلنا: لا يملك] (¬4)؛ لم يصح.
- (ومنها): تسري العبد، وفيه طريقان:
أحدهما: بناؤه على الخلاف في ملكه، فإن قلنا: يملك؛ جاز تسريه، وإلا؛ فلا لأن الوطء بغير نكاح ولا ملك (¬5) يمين محرم بنص الكتاب (¬6) والسنة (¬7)، وهي طريقة القاضي والأصحاب بعده.
¬__________
(¬1) في المطبوع و (أ): "مملوكًا".
(¬2) في (ج): "ويتوجه".
(¬3) في (ب): "فإن أذن"، وفي (ج): "بأن أذن".
(¬4) بدل ما بين المعقوفتين في (أ): "وإلا".
(¬5) في (ب): "ولا بملك".
(¬6) قال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} [المؤمنون: 5 - 7].
(¬7) الأدلة من السنة على تحريم الزنا كثيرة، انظر بعضًا منها في: "الكبائر" (الكبيرة الثانية عشرة، ص 57 - 60/ بتحقيقي).