كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 3)

واعلم أن الإِمام أحمد [رحمه اللَّه تعالى] (¬1) متردد في تسري العبد بأمة سيده ونكاحه؛ هل هما جنس واحد أم لا؟ فقال في "رواية حنبل": لا يبيع أمته المزوجة بعبده (¬2) حتى يطلقها العبد. فجعله تمليكًا لازمًا، ونقل عنه الأكثرون جوازه، واختلف عنه في بيع سرية عبده؛ فنقل عنه الميموني الجواز، ونقل عنه جعفر بن محمد المنع، معللًا بأن التسري بمنزلة الكاح، يريد أنه لازم لا يجوز [له] (1) الرجوع فيه، وكذا نقل عنه ابن ماهان (¬3) [وغيره] (¬4).
واختلف عنه في جواز تسري العبد بأكثر من أمتين؛ فنقل عنه الميموني الجواز، وأبو الحارث المنع؛ كالنكاح، ولم يختلف عنه في أن [عتق] (¬5) العبد وسريته يوجب تحريمها (¬6) عليه؛ لزوال ملكه عنها، ونقله عن ابن عمر (¬7)، واختلف عنه في عتق العبد وزوجته؛ هل ينفسخ به
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفتين من (ج) فقط.
(¬2) في المطبوع: "بعيده"!
(¬3) في المطبوع: "ابن هانئ"!
(¬4) ما بين المعقوفتين سقط من (ب).
(¬5) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(¬6) في المطبوع: "تحريمهما".
(¬7) أخرج عبد الرزاق في "المصنف" (7/ رقم 12845) عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع: "أن ابن عمر كان لا يرى به -أي: بالتَّسرِّي- بأسًا، وأنه أعتق غلامًا له سُرّيتان، اعتقهما جميعًا، وقال: لا تقربهما إلا بنكاح".
وعبيد اللَّه توبع, قال عبد الرزاق عقبه: "وأخبرناه ابن جريج عن نافع"؛ فصحَّ الأثر، وللَّه الحمد.

الصفحة 343

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text