كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 3)

إن قلنا: العبد لا يملك؛ صح بغير إشكال، وإن قلنا: يملك؛ فظاهر كلام أحمد أنه ينفذ عتق السيد لرقيق (¬1) عبده، قال القاضي في "الجامع الكبير": فيحتمل أن يكون رجع فيه قبل عتقه. قال: وإن حمل على ظاهره؛ فلأن عتقه يضمن الرجوع في التمليك.
- (ومنها): الوقف على العبد؛ فنص أحمد على أنه لا يصح؛ فقيل: إن ذلك يتفرع على القول بأنه لا يملك، فأما إن قيل: إنه يملك؛ صح الوقف عليه؛ كالمكاتب في أظهر الوجهين، والأكثرون على أنه لا يصح الوقف عليه على الروايتين؛ لضعف ملكه.
- (ومنها): وصية السيد لعبده بشيء من ماله، فإن كان بجزء مشاع [منه] (¬2)؛ صح، وعتق من العبد بنسبة ذلك الجزء؛ لدخوله في عموم المال وكمل عتقه من بقية الوصية، نص عليه؛ فقيل: لأن الوصية إنما صحت لعتقه؛ فتقديم العتق أهم وأنفع له، وقيل: بل الجزء الشائع الموصى به غير متعين؛ فعين (¬3) في العبد تصحيحًا للوصية مهما أمكن، ويحتمل أن يقال: ملك بالوصية جزءً مشاعًا من نفسه؛ فعتق عليه وملك به بقية الوصية، فصار موسرًا (¬4)؛ فسرى العتق إلى الباقي مضمونًا بالسراية من بقية الوصية؛ إذ لا مال له سواها، كمن ملك بعض ذي رحم محرم منه بفعله، وأولى.
¬__________
(¬1) في (ب): "كرقيق".
(¬2) ما بين المعقوفتين سقط من (أ).
(¬3) في المطبوع: "فتعين".
(¬4) في المطبوع: "معسرًا"!

الصفحة 348

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text