كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 3)
عليه؛ فعليه زكاتها، وإن قلنا: [هو] (¬1) ملك للَّه [تعالى] (¬2)؛ فلا زكاة، وهذه طريقة "المحرر" (¬3)، وهو ظاهر كلام أحمد في "رواية مهنأ" و"علي بن سعيد"، وعلى هذا؛ فإن قلنا: [ملكه للواقف] (¬4)؛ فعليه زكاته، ونص أحمد على أن من وقف على أقاربه؛ فإن الزكاة عليه، بخلاف من وقف على المساكين.والطريقة الثانية: لا زكاة فيه على الروايتين، قاله القاضي وابن عقيل؛ لقصور الملك فيه، (فأما) الشجر الموقوف؛ فتجب الزكاة في ثمره على الموقوف عليه وجهًا واحدًا؛ لأن ثمره ملك للموقوف عليه، وقال الشيرازي: لا زكاة فيه [أيضًا] (¬5)، ونقله غيره رواية.
- (ومنها): لو جنى (¬6) الوقف؛ فأرش جنايته على الموقوف عليه إذا قيل: إنه مالكه؛ لأنه امتنع من تسليمه؛ فيلزمه فداؤه، وإن قيل: هو ملك للَّه [تعالى] (2)؛ فالأرش من كسب العبد، وقيل: بل من بيت المال.
وفيه وجه: لا يلزم الموقوف عليه الأرش على القولين؛ لأن امتناعه من التسليم بغير اختياره؛ إذ لا قدرة له عليه على التسليم بحال.
- (ومنها): إذا كان الوقف أمة؛ فولاية تزويجها (¬7) للموقوف عليه إن
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(¬2) ما بين المعقوفتين انفرد به (ج) وحده.
(¬3) (1/ 370).
(¬4) في المطبوع: "يملكه الواقف".
(¬5) في المطبوع: "مطلقًا".
(¬6) في المطبوع: "لو جنا"!
(¬7) في المطبوع: "تزوجها".