كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 3)

وطريقة صاحب "المغني" أن الإِجازة لا تصح (¬1) بالمجهول، ولكن؛ هل يصدق في دعوى الجهالة؟
على وجهين، ومن الأصحاب من قال: إن قلنا: الإِجازة تنفيذ؛ صحت بالمجهول ولا رجوع، وإن قلنا: هبة؛ فوجهان:
- (ومنها) (¬2): لو وقف على وارثه فأجازه، فإن قلنا: الإِجازة تنفيذ؛ صح الوقف ولزم، وإن قلنا: هبة؛ فهو كوقف الإِنسان على نفسه (¬3).
- (ومنها): إذا كان المجاز عتقًا، فإن قلنا: الإِجازة تنفيذ؛ فالولاء (¬4) للموصى يختص (¬5) به عصبته، وإن قلنا: عطية؛ فالولاء لمن أجاز (¬6)، وإن كان أنثى.
- (ومنها): لو كان المجيز أبًا للمجاز له؛ كمن وصى (¬7) لولد ولده، [فأجازه والده] (¬8)؛ فليس للمجيز الرجوع فيه إن قلنا: هو تنفيذ، وإن قلنا: عطية؛ فله ذلك لأنه قد وهب ولده (¬9) مالًا.
¬__________
(¬1) انظر: "المغني" (6/ 86/ 4652).
(¬2) في المطبوع زيادة "لو وقف على وارثه فأجازه، فإن قلنا: الإِجازة تنفيذ؛ صحت بالمجهول ولا رجوع، وإن قلنا: هبة؛ فوجهان: (ومنها) " اهـ.
(¬3) في هامش (ب) زيادة، وهي: "وفي صحة وقف الإِنسان على نفسه روايتان".
(¬4) في المطبوع و (ج): "فالولاية".
(¬5) في المطبوع: "تختص"، وفي (أ) و (ب) بدون تنقيط.
(¬6) في (ج): "أجازه".
(¬7) في المطبوع: "أوصى".
(¬8) في المطبوع و (أ): "فأجازه ولده"، وفي (ب): "فأجاز والده".
(¬9) في المطبوع: "لولده".

الصفحة 368

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text