كتاب طبقات علماء الحديث (اسم الجزء: 3)
ثم قال الحاكم: سألتُ أبا سعيد المُقَام بنَيسَابور، فقال: على من أُقيم؟ فوالله لو قدرت لم أفارق سُدَّتك (¬1)، ثم قال: ما الناس اليوم بخراسان إلّا كما أنشدني بعضهم:كفى حَزَنًا أَن المروءةَ عُطِّلَتْ ... وأن ذوي الألباب في الناس ضُيَّعُ
وأن ملوكًا ليس يحظى لَدَيهُمُ ... مِنَ النَّاس إلَّا من يُغنِّي ويُصْفعُ
وقال البَرْقاني: قال لي أبو الفَتْح بن أبي الفوارس: كان ابن رُمَيح ثِقةً في الحديث (¬2).
وقال الحافظ أبو نعيم: كان ضعيفًا (¬3).
وسأل حمزة بن يوسف أبا زُرْعَة محمد بن يوسف الكَشِّي عنه فأومأ إلى أنَّه ضعيف أو كذَّاب. قال حمزة: الشَّك مني (¬4).
قال الخطيب: والأمر عندنا بخلاف قول أبي زُرْعة وأبي نُعَيم، فإن ابنَ رُمَيْح كان ثِقَة ثَبْتًا، لم يختلف شيوخُنَا الذين لقوه في ذلك (¬5).
وقال الحاكم: ثِقَة مأمون (¬6).
توفي بالجُحْفَة سنة سبعٍ وخمسين وثلاث مئة (¬7).
¬__________
(¬1) السُّدَّة: أمام باب الدار، وقيل: هي السقيفة. انظر "اللسان" (سدد).
(¬2) "تاريخ بغداد": 5/ 8.
(¬3) "تاريخ بغداد": 5/ 7 - 8.
(¬4) "سؤالات السهمي": 151 - 152.
(¬5) "تاريخ بغداد": 5/ 8.
(¬6) المصدر السابق.
(¬7) في "طبقات الحفاظ": 377 "مات سنة خمسين وثلاث مئة"، وهو وهم.