كتاب طبقات علماء الحديث (اسم الجزء: 3)

المهدي، وقال لي: كان زاهدًا لا يضع جنبه إنما ينام مُحْتَبِيًا (¬1).
وقال أبو عمرو الدَّاني: أخذ القراءات عن جماعة، وعَرَض بالأندلس على أبي الحسن علي بن مُحَمَّد بن بِشْر، وبمصر على عبد الله بن الحسين -يعني السَّامَرِّي- ودخل الشَّام والعِراق وخُرَاسان، وكتب الحديث الكثير، وكان ثِقَةً، كتب معنا بمكَّة عن أَحْمد بن فِراس.
وقال الحُمَيدي: أقام بنيسابور مُدَّة، وكان صوفيًّا على قدم التوكل والإيثار، عاد إليه أصحاب السُّلَمي (¬2).
وقال عبد العزيز بن بُنْدَار الشِّيرازي: صحبته ببغداد وكان من الإيثار والكرم على أمر عظيمٍ (¬3).
ثم ذكر زهده ومرافقته إياه إلى مكَّة، وقال: حدَّث بـ "صحيح" البُخَارِيّ بمكَّة، فكان يتكلَّم على الرِّجال وأحوالهم فيتعجب من حَضَر (¬4).
وتوفِّي بمكَّة سنة ثمانٍ وأربع مئة، أو نحوها.
وقال الحميدي: له كتاب في تجويز السَّماع، فكان كثير من
¬__________
(¬1) "تاريخ بغداد": 12/ 322 - 323.
(¬2) "جذوة المقتبس": 301، وفيه "حتَّى ضاق صدر أبي عبد الرَّحْمَن به، ثم عاد إلى بغداد".
(¬3) انظر "جذوة المقتبس": 301.
(¬4) "جذوة المقتبس": 302.

الصفحة 284

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text