كتاب طبقات علماء الحديث (اسم الجزء: 3)

وقال شُجاع الذُّهْلي: كان يحفظ وَيفْهَم، ويعرف شيئًا من عِلْم الحديث، وكان قريبَ الأمر في الرِّواية.
وأثنى عليه ابن الخَاضِبَة (¬1). وحكى عنه خميس الحَوْزي أنه قال: كتبتُ وكُتِبَ لي عَشرْ رواحل (¬2).
وقال أبو زكريا بن مَنْدَه: هو أحد من يَدَّعي الحفظ إلّا أنه يدلِّس، وكان متعصِّبًا لأهل البِدَع، أحول شَرِه وَقَاح (¬3)، كلَّما هاجت ريح قام معها، صَنَّف "مُسْند الصَّحيحين" (¬4).
وقال محمد بن عبد الواحد الدَّقَّاق: الحُفَّاظ الذين شاهدتهم أبو مسلم اللَّيثي، قَدِمَ علينا أَصْبَهان، وكان من أحفظ من رأيت للكتابين، جَمَعَ بين "الصَّحيحين" في أربعين مشرسة، كل واحدة منها قريبة من مجلد.
وقال شِيرويه الدَّيلَمي: قَدِمَ علينا ولم يُقْضَ لي السَّمَاع منه، وكان يحفظ ويُدَلّس.
قال أبو الفَضْل بن خَيرون: مات بالأَهْوَاز سنةَ ثمانٍ وستين وأربع مئة (¬5). سمِعْتُ منه، وسمع مني، وكان فيه تمايل عن أهل العِلْم، وعُجْب بنفسه.
¬__________
(¬1) "سؤالات الحافظ السلفي": 99.
(¬2) المصدر السابق.
(¬3) في الأصل كتب فوقها: خف؛ أي بالتخفيف.
(¬4) قال الإِمام الذهبي في "سير أعلام النبلاء": 18/ 408 "آل منده لا يعبأ بقدحهم في خصومهم، كما لا نلتفت إلى ذم خصومهم لهم، وأبو مسلم ثقة في نفسه".
(¬5) في "تذكرة الحفاظ": 4/ 1236 "توفي بخوزستان سنة ست وستين وأربع مئة" وهي رواية أخرى لوفاته.

الصفحة 424

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text