كتاب الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب (اسم الجزء: 3)
وأبو العباس الخضري قال حضرت مجلس أبي بكر بن أبي داود1؛ سمع منه القاضي أبو الطيب، لا أعرف اسمه.
__________
= أخذها؟ لعل وراء ذلك سرا عسى أن ينكشف فيما يأتي. أما التبصير فنقل ما في المشتبه ثم قال "وأبو العباس الخضري قال حضرت...." ذكر ما يأتي. وأما التوضيح فتعقب عبارة المشتبه بقوله "في هذه الترجمة نظر فإنها ثنتان جعلهما المنصف واحدة، وأبو العباس الخضري غير عبد الله بن جعفر المذكور فهو بن جعفر بن محمد بن إسحاق بن حبيب الآملي، ووجدت نسبته ساكنة الضاد في المستخرج لأبي القفاسم بن منده وحركها ابن ماكولا وبنى "؟ " أبي العباس الخضري" يعني الآتي وذكر عبارة الإكمال. قال المعلمي: جزمه بأن الذهبي جعل الاثنتين واحدا إن كان لقوله "أبو العباس" فلم يصنع شيئا، لأن عبد الله بن جعفر كنيته أيضا أبو العباس كما تقدم، وإن كان لعدم ذكره الآتي فهذا لا يكفي لأن الذهبي كثيرا ما يترك بعض المذكورين في الإكمال، وانتظر. قال "وقول المصنف: الجرجاني، غلط، إنما هو الصاغاني" قال المعلمي: قد علمت أن الصواب حقا "الآملي" أو "الطبري".
1 مثله في التبصير، وذكر صاحب التوضيح أنه وجده هكذا في نسختين من الإكمال، وأن ابن الجوزي ذكره هكذا أيضا، ثم قال في التوضيح: إنما هو أبو بكر بن داود الظاهري، فقال الخطيب أبو بكر في تاريخه "في ترجمة أبي بكر محمد بن داود ج5 رقم 2750" "حدثني القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري قال حدثني أبو العباس الخضري -شيخ كان بطبرستان- وكان ممن يحضر مجلس محمد بن داود الأصبهاني....، قال الخطيب قال لي القاضي أبو الطيب كان الخضري هذا شافعي المذهب إلا أنه كان يعجب بابن داود ويقرظه ويصف فضله" قال المعلمي: هذه حجة قاطعة بأن الصواب "مجلس أبي بكر بن داود" ويستنتج مما مر أن عبد الله بن جعفر المذكور هذا الذي حكى عنه القاضي أبو الطيب كل منهما أبو العباس، وخضري، ومن أهل طبرستان، ومن طبقة واحدة وهي طبقة الآخذين عن ابن داود المتوفى سنة 297 فعبد الله بن جعفر توفي سنة 32 وهي طبقة الآخذين عن ابن داود، وشيخ أبي الطيب قد علم من القصة أنه من الآخذين عن ابن داود، فإن كان الذهبي ذهب إلى هذا وأخذ قوله "الفقيه الشافعي" من كلام القاضي أبي الطيب فقد أجاد، وإن كان صاحب التوضيح أدرك هذا كله ولم يمنعه من الاعتراض فلم ينصف. والله أعلم.