كتاب الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب (اسم الجزء: 3)

............................................
__________
= بكرسي فقالوا: هذا هو؛ فخرجت شام وشاكر رءوس أصحاب المختار وقد عصبوه بخرق الحرير والديباج.... وكان أصحاب المختار يعكفون عليه ويقولون هو بمنزلة تابوت موسى.... فقال الشاعر:
أبلغ شباما وأبا وهانئ ... أني بكرسيهم كافر
وقال أعشى همدان:
شهدت عليكم أنكم خشبية ... وأني بكم يا شرطة الكفر عارف
وأقسم ما كرسيكم بسكينة ... وإن ظل قد لفت عليه اللفائف
وأن ليس كالتابوت فينا وإن سعت ... شبام حواليه ونهد وخارف
وإن شاكر طافت به وتمسحت ... بأعواده أو أدبرت لا يساعف
وإني امرؤ أحببت آل محمد ... وآثرت وحيا ضمنته الصحائف
قال المعلمي: إنها لقاصمة الظهر، ولعل في هذا الوصف مبالغة وقد كان قوم من المتشيعين يعينون المختار على قتال قتلة الحسين عليه السلام وهم مع ذلك كارهون لضلالات المختار وفي قصة الشعبي مع إبراهيم بن الأشتر ما يبين ذلك ومع هذا فقد أطلق هذا الاسم "الخشبي" على كل من كان مع المختار. وكذلك روي أن ابن عمر كان يصلي خلف الخشبية، وحاشى ابن عمر أن يصلي خلف من يرى في ذاك الكرسي ما حكته القصة. ثم أطلق هذا اللفظ "الخشبي" على كل متشيع حتى روي أن منصور بن المعتمر أحد الأجلة الرفعاء قال "إن كان من يحب عليا يقال له: خشبي، فاشهدوا أني سأحبه".
3 في التوضيح "وأما أبو علي عبد الله بن محمود بن أحمد البرزي فيعرف بالخشبي، وقيده بعض الفقهاء بنون، وإنما هو الخشبي بموحدة، وليس من أولئك ... " تقدم في التعليق 2/ 429.
ووقع في مشتبه النسبة لعبد الغني المطبوع ص27 ما لفظه "وأما الخُشَّبي بالخاء والشين والباء المعجمات وليس فيهن نون والشين مشددة "فهو" محمد بن راشد الخشبي، عن الوليد بن مسلم، روى عنه الليث بن عبدة وقبيطة" كذا وقع ولا أدري كيف وقع فإن هذا الرجل هو محمد بن أسد الخُشِّي -بضم الخاء المعجمة وكسر الشين المعجمة المشددة تليها ياء النسبة وقد تقدم في الإكمال في "باب الحنيني والحبيبي والخشي" وهكذا ذكره من بعده ولم يحكوا خلافا فيما وقفت عليه إلا أنه يقال له "الخوشي" كما يأتي في الباب بعد هذا.

الصفحة 263