كتاب الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب (اسم الجزء: 3)

..............................................
__________
= ابن المقري في معجم شيوخه" وذكر الذهبي في المشتبه "درست بن نصر" أول مذكور في الاستدراك فقال صاحب التوضيح "أخشى أن يكون بالواو بدل الراء وهو المذكور بعد" يعني الذي ذكره المشتبه بلفظ "وبواو ساكنة القاسم بن نصر العابد يلقب بدوست مات بعد المائتين" وفي التوضيح عقبه "قلت أخشى أن يكون هو الذي ذكره المصنف قبل بالراء وإنما هو بالواو الساكنة تليها السين المهملة الساكنة أيضا، روى عنه أبو سهل أحمد بن محمد "بن عبد الله" بن زياد القطان، توفي كما تقدم في سنة إحدى وثلاثين ومائتين" قال المعلمي: أبو سهل هذا له ترجمة في تاريخ بغداد ج5 رقم 2404 وفيها أنه توفي سنة خمسين وثلاثمائة عن إحدى وتسعين سنة فتكون ولادته سنة ستين ومائتين فلابد أن تكون وفاة شيخه بعد ستين ومائتين بعدة سنين فكيف يكون هو المتوفي سنة إحدى وثلاثين ومائتين؟ دع هذا فسيأتي عن ابن نقطة ذكر القاسم بن نصر بما يعلم منه تأخر طبقته حتما بل قال "ذكره الخطيب في تاريخه" وهو في تاريخ بغداد ج12 رقم 6898 وفيها أنه توفي سنة إحدى وثمانين ومائتين" ولكني مع هذا أرى أنهما واحد توفي سنة إحدى وثمانين ومائتين فتصحفت كلمة "ثمانين" في الحكاية عن ابن مخلد فصارت "ثلاثين" والذي يدل على ذلك أن عبارة تاريخ بغداد في وفاة القاسم "توفي القاسم بن نصر دوست يوم الأربعاء في شهر رمضان سنة إحدى وثمانين ومائتين" وتقدم في العابد "توفي يوم الثلاثاء من شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين ومائتين" والاختلاف في اليوم أمره هين إذ قد يتوفى آخر يوم الثلاثاء ثم يصلى عليه يوم الأربعاء فيظن من حضر الصلاة عليه يوم الأربعاء أنه توفي ذاك اليوم، وقد لا يكتب المؤرخ الوفاة إلا بعد أيام فيخطئ بيوم واحد فأما الشهر فهو الشهر، وكلمة "إحدى" هي هي، وكلمة "ومائتين" هي هي، فلا يبقى إلا كلمة "ثلاثين" و"ثمانين" ووقوع التحريف في مثل ذلك غير قليل، وتمام الحجة أن حكاية وفاة العابد لفظها كما مر "قال ابن مخلد كان من خيار المسلمين توفي يوم الثلاثاء من شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين ومائتين" وهذه العبارة يعطي ظاهرها أن ابن مخلد إدرك هذا الرجل وعرفه وحضر وفاته ومولد ابن مخلد نحو سنة 234 ووفاته سنة 331 والله أعلم.

الصفحة 325