كتاب الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب (اسم الجزء: 3)

وأما الحجري مثل الذي قبله سواء إلا أن جيمه مفتوحة1، فهو أبو القاسم المظفر بن عبد الله بن بكر بن مقاتل الحجري، يروى عن ابن المعتز بالله شيئا من شعره، سمع منه أبو العلاء الواسطي بواسط2.
__________
1 في الأنساب "هذه النسبة فيما أظن إلى الحجر وهي جمع حجرة وهي الدار الصغيرة" وحكاه اللباب وسكت فيه وانظر ما يأتي.
2 في التبصير "قلت ويحيى بن عبد العليم بن أبي بكر الحجري الأصبحي درس بالمنصورية بتعز ومات سنة تسع وعشرين وسبعمائة" ونقله شارح القاموس وزاد أن اسم القرية "الحجرية" والمعروف الآن بالحجرية ناحية واسعة منها ذبحان وغيره وينسب إليها القضاء كله يقال "قضاء الحجرية" وأهلها لا يعقدون القاف بل كأنهم يرققونها قليلا حتى تكاد تقرب من الغين وينطقون بالجيم قريبا من القاف المعقودة نحو لهجة المصريين فيقال لأحدهم على سبيل المزاح "النجمة بدت والفجر بدا" ينطق بها على لهجة فيكون كأنها "النقمة بدت والفقر بدا" في لهجة من يعقد القاف، ولعل هذا التشابه بين لهجتهم ولهجة المصريين مع ما يحكيه المؤرخون أن قوما من جزيرة العرب غزوا مصر قديما يقال لهم "الرعاة" لعل هذا منشأ ما اشتهر بين كثير من العامة أن فرعون كان من أهل الحجرية راعيا اسمه عون فشرد من هناك فقيل فرعون فسمي فرعون وصار إلى مصر فآل أمره إلى ما عرف.
قال يمان لمصري: حسبكم أن فرعون منكم؛ فقال: إنما هو منكم جاء إلينا؛ فقال اليماني: كان لدينا راعيا ولم نرضه فطردناه فجاء إليكم فاتخذتموه ربكم الأعلى.

الصفحة 90