فقال له الملك الظاهر: «أضغاث أحلام يا حلّى».
فأجابه في الوقت:
والله ما حدثنى خاطرى ... إلا بظنّ فيك ما يكذب
فرمى بالفروة إليه، وأمر له (¬1) بثلاثمائة درهم ثمن بقيار (¬2).
وحكى أن مهذب الدين أبا المحاسن ماجد بن محمد بن القيسرانى كتب إلى الملك الظاهر أبياتا أولها:
أما وضجيج (¬3) قهقهة القنانى ... وأصوات المثالث والمثانى
لقد أضحى الشام يتيه عجبا ... بملك ماله في الأرض ثانى
فلما وقف الملك الظاهر عليها كتب في جوابها:
طلبنا الدرّ من بحر المعانى ... وعذب اللفظ من عضب اللسان
وهل تجنى ثمار الفضل إلا ... فروع أصلها حلو المجانى
(68 ا)
ولا عجب أن استسقيت غيثا ... أو (¬4) استسقيت منطلق العنان
وأنت السابق الغايات فضلا ... إذا ما قصّرت خيل الرّهان
¬_________
(¬1) (ك): «وأعطاه ثلاثمائة درهم».
(¬2) الأصل: «مقبار، وقد صححت بعد مراجعة (Dozy : Supp .Dict .Arab) حيث عرفها بأنها نوع من العمامة السكيرة التي كان يلبسها الوزراء والقضاة والكتاب؛ وذكر الدكتور محمد مصطفى زيادة في تعليقات على (السلوك ج 1، ص 55) أنها كلمة فارسية؛ ومن معانيها: سجاد سوداء مصنوعة من وبر الجمل» وليس هذا المعنى هو المقصود هنا بل أصح منه منه المعنى الأول.
(¬3) الأصل: «وصحيح»، والتصحيح عن (ك).
(¬4) (ك): «لو»