كتاب معاني النحو (اسم الجزء: 3)

- التشبيه بـ (ما) يختلف عن التشبيه بـ (أن) وذلك نحو قولك: (اضرب كما ضرب خالد) أي أن خالدا ضرب فاضرب أنت كضربه ولو قلت (اضرب كأن ضرب خالد) لكان المعنى: اضرب كأن خالدا ضرب، ولا يدل على أن خالد ضرب، فتريد أن يضرب مثله، وإنما المعنى إضرب كأن الضارب خالد، ونحوه قوله تعالى: {فاستقم كما أمرت} [هود: 112]، ولو قال (فاستقم كأن أمرت) لكان المعنى: استقم كأنك أمرت، ولم يقدر أنه مأمور حقيقة، إلى غير ذلك من أوجه الخلاف.
كي
ويفيد التعليل، نحو جئت كي استفيد، جاء في (لسان العرب): كي حرف من حروف المعاني ينصب الأفعال بمنزلة (أن) ومعناه العلة لوقوع الشيء، كقولك: جئت كي تكرمني ..
الجوهري: وأما (كي) فجوابك لقولك: لم فعلت كذا؟ فتقول: كي يكون كذا، وهي للعاقبة كاللام (¬1).
وعند بعضهم أنها لا تفيد التعليل، وإنما التعليل من اللام المقدرة، فإذا قلت: جئت كي استفيد فإذا قدرت (كي) مصدرية، وجب تقدير اللام قبلها، أي جئت لكي استفيد، واللام تفيد التعليل (¬2).
والراجح أنها للتعليل، كما هي في الجارة، ولنا عودة إلى هذا الموضوع في بابه.
لو:
وهي للتمني، ولذا كثر وقوعها بعد ما يفيد التمنى، نحو (ود) وما في معناها، قال تعالى: {ودوا لو تدهن فيدهنون} [القلم: 6]، جاء في (الكشاف) في قوله تعالى: {ودوا لو تدهن فيدهنون}، فإن قلت لم رفع فيدهنون ولم ينصب باضمار، (أن) وهو جواب التمني؟
¬__________
(¬1) لسان العرب 20/ 101
(¬2) انظر المغني 1/ 182

الصفحة 163