كتاب تخريج أحاديث الكشاف (اسم الجزء: 3)
وَائِل عَن عبد الله بن عمر عَن عُثْمَان بن عَفَّان قَالَ سَأَلت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَذكره وَزَاد فيهمَا يَا عُثْمَان من قَالَهَا كل يَوْم مائَة مرّة أعطي بهَا عشر خِصَال فَذكر أَشْيَاء الْوَضع ظَاهر عَلَيْهَا وَهُوَ الَّذِي ذكره ابْن الْجَوْزِيّ وَرَوَاهُ أَيْضا بِسَنَد الْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيّ
1122 - الحَدِيث التَّاسِع
رُوِيَ أَن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام جَاءَ إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ يَا أَبَا الْقَاسِم إِن الله تَعَالَى يمسك السَّمَوَات يَوْم الْقِيَامَة عَلَى أصْبع وَالْأَرضين عَلَى أصْبع وَالْجِبَال عَلَى أصْبع وَالشَّجر عَلَى أصْبع وَالثَّرَى عَلَى أصْبع وَسَائِر الْخلق عَلَى أصْبع ثمَّ يَهُزهُنَّ وَيَقُول أَنا الْملك فَضَحِك رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ تَعَجبا مِمَّا قَالَ ثمَّ قَرَأَ وَمَا قدرُوا الله حق قدره
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي كتاب التَّوْحِيد وَفِي التَّفْسِير وَمُسلم فِي صفة الْقِيَامَة من حَدِيث عُبَيْدَة السَّلمَانِي عَن ابْن مَسْعُود قَالَ جَاءَ حبر فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِن الله يمسك السَّمَوَات عَلَى أصْبع وَالْأَرضين عَلَى أصْبع وَالْجِبَال عَلَى أصْبع وَالثَّرَى عَلَى أصْبع وَالشَّجر عَلَى أصْبع وَالْخَلَائِق عَلَى أصْبع ثمَّ يَقُول أَنا الْملك فَضَحِك رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه تَعَجبا لَهُ ثمَّ قَرَأَ وَمَا قدرُوا الله حق قدره الْآيَة انْتَهَى
وَوَقع للْمُصَنف هُنَا تَصْحِيف فِي قَوْله إِن جِبْرِيل وَإِنَّمَا هُوَ حبر كَمَا هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَفِي لفظ للْبُخَارِيّ أَن يَهُودِيّا وَفِي لفظ أَن رجلا من أهل الْكتاب وَفِي لفظ لمُسلم جَاءَ حبر من الْيَهُود
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي كِتَابَيْهِمَا وَابْن حبَان وَالْحَاكِم فِي صَحِيحهمَا وَأحمد وَابْن رَاهَوَيْه وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه كلهم لم يخرجُوا عَن هَذِه الْأَلْفَاظ
1209 - الحَدِيث الرَّابِع
رَوَى أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لما أَرَادَ الْمسير إِلَى مَكَّة عَام الْحُدَيْبِيَة مُعْتَمِرًا اسْتنْفرَ من حول الْمَدِينَة من أهل الْبَوَادِي وَالْإِعْرَاب لِيخْرجُوا مَعَه حذرا من قُرَيْش أَن يعرضُوا لَهُ بِحَرب أَو يَصُدُّوهُ عَن الْبَيْت وَأحرم هُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وسَاق الْهَدْي ليعلم أَنه لَا يُرِيد حَربًا فتناقل كثير من الْأَعْرَاب وَقَالَ يذهب إِلَى قوم قد غَزوه فِي عقر دَاره بِالْمَدِينَةِ وَاعْتَلُّوا بِالشغلِ بِأَهَالِيِهِمْ وَأَمْوَالهمْ وَأَنه لَيْسَ لَهُم من يقوم بِأَشْغَالِهِمْ
قلت رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِنَقص يسير فِي دَلَائِل النُّبُوَّة فِي بَاب قصَّة الْحُدَيْبِيَة أَنا أَبُو عبد الله الْحَافِظ أَنا عبد الرَّحْمَن بن الْحسن القَاضِي ثَنَا إِبْرَاهِيم بن الْحُسَيْن ثَنَا آدم بن أبي إِيَاس ثَنَا وَرْقَاء عَن ابْن أبي يَحْيَى عَن مُجَاهِد قَالَ أرِي رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَهُوَ بِالْحُدَيْبِية أَنه يدْخل مَكَّة الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ وَقَالَ تَعَالَى سَيَقُولُ لَك الْمُخَلفُونَ من الْأَعْرَاب شَغَلَتْنَا أَمْوَالنَا وَأَهْلُونَا يَعْنِي أَعْرَاب الْمَدِينَة جُهَيْنَة وَمُزَيْنَة وَذَلِكَ أَنهم اِسْتَتْبَعَهُمْ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لِخُرُوجِهِ إِلَى مَكَّة فَقَالُوا أنذهب مَعَه إِلَى قوم جَاءُوهُ فَقتلُوا أَصْحَابه فَنُقَاتِلهُمْ فِي دِيَارهمْ فَاعْتَلُّوا بِالشغلِ مُخْتَصر
1210 - الحَدِيث الْخَامِس
رَوَى أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حِين ترك الْحُدَيْبِيَة بعث جواس بن أُميَّة الْخُزَاعِيّ رَسُولا إِلَى أهل مَكَّة فَهموا بِهِ فَمَنعه الْأَحَابِيش فَلَمَّا رَجَعَ دَعَا بعمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ليَبْعَثهُ فَقَالَ إِنِّي أَخَافهُم عَلَى نَفسِي لما عرف من عَدَاوَتِي إيَّاهُم وَمَا بِمَكَّة عدي يَمْنعنِي وَلَكِنِّي أدلك عَلَى رجل هُوَ أعْربهَا مني وَأحب إِلَيْهِم عُثْمَان بن عَفَّان فَبَعثه فَخَبرهُمْ أَنه لم يَأْتِ بِحَرب وَإِنَّمَا جَاءَ زَائِرًا لهَذَا الْبَيْت مُعظما لِحُرْمَتِهِ فوقروه وَقَالُوا إِن شِئْت أَن تَطوف بِالْبَيْتِ فافعل فَقَالَ مَا كنت لأَطُوف قبل أَن يطوف رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَاحْتبسَ عِنْدهم فَأَرْجَفَ بِأَنَّهُم قَتَلُوهُ فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (لَا نَبْرَح حَتَّى نُنَاجِز الْقَوْم) ودعا النَّاس إِلَى الْبيعَة فَبَايعُوهُ تَحت الشَّجَرَة وَكَانَت سَمُرَة قَالَ جَابر بن عبد الله لَو كنت أبْصر لَأَرَيْتُكُمْ مَكَانهَا وَقيل كَانَ عَلَيْهِ السَّلَام جَالِسا فِي ظلّ الشَّجَرَة وَعَلَى ظَهره غُصْن من أَغْصَانهَا قَالَ عبد الله بن الْمُغَفَّل وَكنت وَاقِفًا عَلَى رَأسه وَبِيَدِي غُصْن من الشَّجَرَة أذب عَنهُ فَرفعت الْغُصْن عَن ظَهره وَبَايَعُوهُ عَلَى الْمَوْت دونه وَعَلَى أَلا يَفروا فَقَالَ لَهُم عَلَيْهِ السَّلَام (أَنْتُم الْيَوْم خير أهل الأَرْض) وَكَانَ عدد الْمُبَايِعين ألفا وَخَمْسمِائة وَخَمْسَة وَعشْرين وَقيل ألفا وَأَرْبَعمِائَة وَقيل ألفا وثلاثمائة
قلت وجدته مفرقا
فَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده ثَنَا يزِيد بن هَارُون أَنا مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة بن الزُّبَيْر عَن الْمسور بن مخرمَة ومروان بن الحكم قَالَا خرج رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَام الْحُدَيْبِيَة يُرِيد زِيَارَة الْبَيْت لَا يُرِيد قتالا وسَاق مَعَه الْهَدْي سبعين بَدَنَة ... إِلَى أَن قَالَ وَقد كَانَ قبل ذَلِك بعث رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ جواس بن أُميَّة الْخُزَاعِيّ إِلَى مَكَّة وَحمله عَلَى جمل لَهُ يُقَال لَهُ الثَّعْلَب فَلَمَّا دخل مَكَّة أَرَادَت قُرَيْش قَتله فَمَنعهُمْ الْأَحَابِيش حَتَّى أَتَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَدَعَا
الصفحة 208