كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 3)

وَجه الدَّلِيل: هَذَا الْخطاب مَعَ الْمُسلمين (وَكَانَت الْخمر قبل نُزُولهَا حَلَالا) .
وَالْخطاب خَاص بِالْمُسْلِمين فَبَقيَ فِي حق الْكَافِر على الأَصْل، وَفِي الْآيَة مَوَاضِع تدل على اختصاصها بِالْمُسْلِمين.
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
الْخمر نَجِسَة فَلَا يجب ضَمَانهَا كالميتة وَهُوَ إِتْلَاف ورد على مَحل غير مُتَقَوّم فَلَا يُوجب الضَّمَان كالميتة وَالدَّم وَكَونه لَا يضمن بِالْمثلِ الْمُمكن دَلِيل عدم الضَّمَان؛ لِأَن ذَوَات الْأَمْثَال تضمن بِالْمثلِ وَالْخمر من ذَوَات الْمثل فَعدم الضَّمَان بِالْمثلِ مَعَ الْإِمْكَان دَلِيل سُقُوط الضَّمَان.
لَهُم:
فَاتَ الضَّمَان فِي حق الْكفَّار، فَلَا يثبت كالقبلة لأهل قبَاء كَيْلا يُكَلف مَا لَا نطيق بَيَانه أَنهم مقرون على اعْتِقَادهم وَقد أمرنَا بترك التَّعَرُّض لَهُم وَعقد الذِّمَّة إِذا عصم عينا قَومهَا.

الصفحة 105

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text