كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 3)

مَالك: يجب الضَّمَان.
أَحْمد:
التكملة:
مثار النّظر الْبَحْث عَن عِلّة انْتِفَاء الضَّمَان فِي خمر الْمُسلم فَنَقُول: الأَصْل فِي الْخمر تَحْرِيم الشّرْب الثَّابِت بِالْإِجْمَاع ثمَّ يتبعهُ وجوب الإراقة إعداما للعين ثمَّ الْحَد جَزَاء ثمَّ التَّنْجِيس تنفيرا ثمَّ سُقُوط المغرم إهانة فَصَارَ كالحشرات، وَهَذَا الْمَعْنى مَوْجُود فِي خمر الْكَافِر، ويتأيد بِانْتِفَاء ضَمَان الْمثل مَعَ أَنه أقرب إِلَى جبر حَقه وَهُوَ متيسر، وَوُجُوب الْمثل المتيسر يمْنَع وجوب الْقيمَة كَمَا فِي سَائِر الضمانات فَسقط الْمثل إِجْمَاعًا وَالْقيمَة اسْتِدْلَالا، فَإِن اعتذروا بِأَن الْمُسلم لَا يملك الْخمر وَلَا يتَمَكَّن من تمليكها لم يسْتَقرّ على أصلهم لما جوزوا للْمُسلمِ أَن يُوكل ذِمِّيا يتجر لَهُ فِي الْخمر، وَتَصِح التِّجَارَة، وَتَكون الْأَثْمَان والأرباح للْمُسلمِ فليؤد مِمَّا اشْترى وَكيله فَإِن قَالُوا: فِيهِ إذلال، قُلْنَا: الإذلال بأَدَاء المَال الْمُتَقَوم أَكثر، وَأما الْآيَة

الصفحة 106

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text