كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 3)

وَهَذَا مَال ملك بِمَال فَأَي عذر لَهُم عَن سُقُوط الشُّفْعَة فِيهِ، وَجَوَاز منقولهم ظَاهر، وَنحن نعمل بِهِ وَلَيْسَ فِيهِ دَلِيل نفي الشُّفْعَة فِيمَا سوى البيع والعذر عَن الْهِبَة أَنه لَا عوض لَهَا سوى الْمِنَّة أَو الثَّوَاب، وَلَا يُمكن الْأَخْذ بهَا، قَالُوا: وَمثل ذَلِك فِي الْمهْر، فَإِن الْمَرْأَة رغبت فِيهِ مَعَ أُمُور أخر من الزَّوْج وَذَلِكَ لَا يُمكن أَن يُؤْخَذ بِهِ، وَالْجَوَاب: أَنه لَا أثر لذَلِك بل الْأَثر لما يظْهر فِي العقد، وَذَلِكَ بِمَثَابَة مَا لَو بَاعَ الشّقص من قَرِيبه يُرِيد بِهِ صلَة رَحمَه، فَإِنَّهُ لَا يلْتَفت إِلَى هَذَا وَيُؤْخَذ بِمَا ظهر فِي العقد، والحرف أَن مَا قوبل بِهِ الشّقص من الْبضْع وَالْمَنَافِع هِيَ أَعْيَان مَضْمُونَة عندنَا كَسَائِر الْأَمْوَال خلافًا لَهُم.

الصفحة 127

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text