كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 3)

لَهُم:
نوع إِجَارَة فَلَا يَصح على هَذَا الْوَجْه كالمزارعة، الدَّلِيل على أَنَّهَا إِجَارَة أَنه لَا بُد فِيهَا من إِعْلَام الْمدَّة وَالْجهل بِقدر الْعِوَض يبطل.
وَدَلِيل الْجَهْل: أَن النَّمَاء مَجْهُول وَمثله لَا يَجْعَل أُجْرَة (وَلَو جعل أُجْرَة) هَذَا الْعَامِل مَا يخرج من نخيل آخر لم يجز وَيُخَالف الْقَرَاض؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِأُجْرَة وَلَا يشْتَرط فِيهِ علم الْمدَّة.
مَالك: تجوز الْمُسَاقَاة على جَمِيع الشّجر.
أَحْمد: ق.
التكملة:
لفظ الْمُسَاقَاة فِي الْخَبَر يرد قَوْلهم: إِنَّهَا كَانَت مصالحة والمعاملة مَعَ الذِّمَّة كهي مَعَ الْمُسلمين، فَإِن ادعوا أَنهم كَانُوا أرقاء فَبَاطِل؛ لِأَنَّهُ لم ينْقل ذَلِك وَقد كَانُوا أَرْبَعِينَ ألفا وَلم ينْقل بيع وَاحِد مِنْهُم، وَيشْهد لما قُلْنَا أثر جلي ذكره الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ وَهُوَ أَن الصَّحَابَة رَضِي الله عَنْهُم اتَّفقُوا على صِحَة

الصفحة 137

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text