كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 3)

الْقَرَاض وَلَا ينْعَقد الْإِجْمَاع إِلَّا عَن تَوْقِيف أَو قِيَاس وَلَا تَوْقِيف فِيهِ، فَلم يكن مُسْتَند إِلَّا فهم صِحَة الْمُسَاقَاة واعتقادهم أَن الْقَرَاض فِي مَعْنَاهَا وَلَا يخفى تفَاوت الْعقْدَيْنِ وابتناؤها على حَاجَة الْأَغْنِيَاء، والعمال لاستنماء المَال، فَإِن قَالُوا: اسْتِئْجَار بِبَعْض النَّمَاء الْحَادِث من الأَصْل الْمُسْتَأْجر، فَلم يجز كَمَا لَو اسْتَأْجرهُ لرعي غنمه بِبَعْض أَوْلَادهَا.
فَالْجَوَاب: لَيْسَ، إِذا لم يَصح بِبَعْض النَّمَاء فِي بعض الْأَعْيَان لَا يَصح فِي غَيرهَا، أَلا ترى أَن البيع لَا يَصح فِي كثير من الْأَعْيَان وَيصِح فِي كثير، فَكَذَلِك الْإِجَارَة لَا تصح فِي بعض الْمَنَافِع وَتَصِح فِي بعض.

الصفحة 138

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text