كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 3)

لوحة 49 من المخطوطة " أ ":
الْإِجَارَة لَازِمَة. قَالَ الْخصم: يجوز للمكتري أَن يفْسخ الْإِجَارَة لعذر، وَاعْلَم أَن الْمَنْفَعَة تحدث على ملك الْمُسْتَأْجر خلافًا لَهُم، فعندهم تحدث على ملك الْمُؤَجّر، إِذا أكراه دَارا شهرا وَأَرَادَ أَن يكريها شهرا بعده من غير الْمُكْتَرِي لم يجز، وَالْإِجَارَة نوع من البيع يَقع على الْمَنَافِع، وَالْإِجَارَة تتَنَاوَل الْعين حَتَّى تستوفي مَنَافِعهَا، وَقَالَ أَكثر الْأَصْحَاب تتَنَاوَل الْمَنَافِع، وَإِذا اكترى دَابَّة وَجَاوَزَ بهَا الْمسَافَة المقررة، فَإِن كَانَ صَاحبهَا مَعهَا وَتَلفت بعد نزُول الْمُكْتَرِي فَلَا شَيْء عَلَيْهِ، وَإِن تلفت تَحْتَهُ فقد تلفت بفعلين: أَحدهمَا مضمن، وَالْآخر غير مضمن فَمَاذَا يجب؟ قيل: نصف قيمتهَا، وَقيل: تسْقط الْقيمَة على الْمسَافَة وَتُؤْخَذ بِالنِّسْبَةِ لما زَاد على المقررة، فَأَما إِن لم يكن صَاحبهَا مَعهَا وَتَلفت فِي الْمسَافَة الزَّائِدَة ضمنهَا قولا وَاحِدًا؛ لِأَنَّهَا تلفت تَحت يَده، إِذا قَالَ: أجرتك هَذِه الدَّار كل شهر بدرهم، وَلم يعين عدد الشُّهُور، فَالْإِجَارَة فَاسِدَة فِي الْمَشْهُور، وَقَالَ فِي

الصفحة 140

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text