كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 3)

لم يجز خلافًا لَهُم، فَإِنَّهُم قَالُوا يجوز اسْتِحْسَانًا، وَحجَّتنَا: أَنه عقد مُعَاوضَة، فَلَا يجوز أَن يَجْعَل الْعِوَض فِيهِ الطعمة، وَالْكِسْوَة كَالْبيع وَيجوز بيع الدَّار الْمُسْتَأْجرَة فِي أحد الْقَوْلَيْنِ خلافًا لَهُم؛ لِأَنَّهُ عقد تقصد بِهِ الْمَنْفَعَة، فَلَا يمْنَع البيع كَالنِّكَاحِ، وَإِذا أعتق العَبْد الْمُسْتَأْجر عتق.
وَلَيْسَ للْعَبد الْخِيَار فِي فسخ الْإِجَارَة خلافًا لَهُم، لِأَن هَذَا عقد لَازم قبل أَن يملك التَّصَرُّف فَلَا يملك فَسخه بِملك التَّصَرُّف، كَمَا لَو زوج الْأَب ابْنَته ثمَّ بلغت، والعذر عَن الْأمة إِذا عتقت تَحت عبد مَا عَلَيْهَا من ضَرَر. وَإِذا أجر الْوَلِيّ الصَّبِي الَّذِي فِي حجره ثمَّ بلغ، فَلَا خِيَار لَهُ خلافًا لَهُم. وَيجوز اسْتِئْجَار الْمَصَاحِف والدفاتر للنَّظَر فِيهَا خلافًا لَهُم، وَالْحجّة: أَنَّهَا مَنْفَعَة مَقْصُودَة يجوز إعارتها فَجَاز إِجَارَتهَا.

الصفحة 142

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text