كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 3)

كَذَا، فاللفظ دَال على تنجز اللُّزُوم وَلَو أخر الْبَدَل إِلَى اسْتِيفَاء جَمِيع الْمُبدل كَانَ ذَلِك تأجيرا للبدل عَن الْمُبدل، فَإِن قيل: يملك بِكُل جُزْء مَا يَسْتَوْفِيه جُزْءا فآحاد الْأَجْزَاء لَا يتقوم، فَإِنَّهُ لَو أفرد بِالْعقدِ لم يَصح، فَكيف ينزل العقد على تَقْدِير لَو صرح بِهِ لم يَصح وَلَو لم يسْتَحق الْأُجْرَة بِمُطلق العقد لما ملك بِشَرْط التَّعْجِيل، يدل عَلَيْهِ أَنه لَو ضمن الْأُجْرَة ضَامِن صَحَّ وَهُوَ توثقه لجَانب الْوُجُوب وَيصِح الرَّهْن عَلَيْهَا وَهُوَ توثقة لجَانب الِاسْتِيفَاء وَيصِح الْإِبْرَاء عَن الْأُجْرَة وَالْإِبْرَاء إِمَّا تملك، أَو إِسْقَاط وَيصِح الشِّرَاء بِهَذِهِ الْأُجْرَة، ثمَّ عقد الْإِجَارَة يتَعَدَّى إِلَى غير الْعَاقِد، فَلَا بُد من مَحل وَالْعقد الَّذِي لَا يتَعَدَّى النّذر، وَأَمْثَاله وَبِالْجُمْلَةِ اعْتِبَار حَقِيقَة الْوُجُود فِي الْمَنَافِع يتَعَذَّر لَكِن يقدر ذَلِك ضَرُورَة تَصْحِيح العقد.

الصفحة 145

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text