كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 3)

الْإِجَارَة، فَلَا يجوز شَرط أَكثر من أَرْبَعَة أَيَّام لم يجز تَأْخِير التسليط وَقد تسامحنا بِإِقَامَة ذِي الْمَنْفَعَة مقَامهَا فَلَا نتسامح بترك التسليط قَالُوا: هُوَ فِي الْحَال ملك الْمَنْفَعَة فِي الشَّهْر الْمُقَابل إِلَّا أَن ذَلِك تَأْجِيل، فَالْجَوَاب: لَو كَانَ كَذَلِك جَازَ تَعْجِيل الْأُجْرَة، ثمَّ نقُول: تراخي الْأَجَل فِي الْمَعْقُود عَلَيْهِ على خلاف الْقيَاس، وَإِنَّمَا جَازَ فِي السّلم للْحَاجة، فَإِن قَالُوا: هَذَا كَالْوَصِيَّةِ بثمرة وَاحِدَة وبالقراض يُوجب استحقاقا فِي ربح لم يُوجد، فَالْجَوَاب: أَن الْوَصِيَّة تفارق عقد البيع فتفارق الْإِجَارَة، والحرف أَن عندنَا أُقِيمَت الْعين مقَام الْمَنَافِع فتحتاج أَن يصادفها العقد، وَعِنْدهم العقد على الْمَنَافِع.

الصفحة 158

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text