كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 3)

إِزَالَة ملك على وَجه الْقرْبَة، فَكَانَ لَازِما بِنَفسِهِ كَالْعِتْقِ. أَو نقُول: تحبيس أصل وتسبيل ثَمَرَة فَلَزِمَ بِنَفسِهِ كَمَا لَو وقف أَرضًا مَسْجِدا، وَالْعلَّة فِي لُزُوم الْوَقْف مساس الْحَاجة إِلَيْهِ، وَالْحَاجة إِلَى الفنادق والقناطر أَعم من الْمَسَاجِد وَكَذَلِكَ الرَّبْط والمدارس.
لَهُم:
الْوَقْف لَا يزِيل الْملك بِنَفسِهِ، بِدَلِيل الْعَمَل بِشَرْطِهِ، وَلَو زَالَ الْملك لما بَقِي الْعَمَل بِشَرْطِهِ وَصَارَ كالمساجد الَّتِي لَا يتبع فِيهَا شَرط الْوَاقِف فِيمَن يُصَلِّي فِيهَا، وَلَيْسَ فِي اللَّفْظ مَا يدل على زَوَال الْملك لَا سِيمَا وَهُوَ تَعْطِيل الْأَمْوَال وتمليك الْمَعْدُوم للمعدوم.
مَالك: الْوَقْف لَا يَزُول ملكه عَن الْوَقْف.
أَحْمد:
التكملة:
نقيس الْمدرسَة على الْمَسْجِد وننصر أَن الْملك فِي الْوَقْف لله تَعَالَى: ونقول: الصَّلَاة قربَة يفْتَقر فِي إِقَامَتهَا إِلَى بقْعَة، وَكَذَلِكَ دراسة الْعلم وَتعلم الْقُرْآن والجميع أَوْصَاف بقْعَة مَمْلُوكَة بِجِهَة الْعِبَادَة، فَإِن قَالُوا: وَالْمَسْجِد

الصفحة 171

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text