كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 3)

التكملة:
منقولهم ضَعِيف السَّنَد، والتحية رد السَّلَام، وبنوا كَلَامهم على دعويين: إِحْدَاهمَا: أَن كل هبة تَقْتَضِي بِحكم الْحَال عوضا، وَالْأُخْرَى: أَن الْعِوَض لم يسلم لَهُ، وهما ممنوعان، فَإِن الْهِبَة لَو اقْتَضَت عوضا لبطلت دون تَفْضِيل الْعِوَض، كَمَا لَو ذكر عوضا مَجْهُولا ثمَّ لَو كَانَ كَمَا زَعَمُوا كَانَت الْهِبَة بيعا، وَالْبيع تمْلِيك بِبَدَل وَهَذَا تمْلِيك بِغَيْر بدل، وتنعقد الْهِبَة بِشَرْط الثَّوَاب بيعا على رَأْي كَمَا ينْعَقد البيع بِغَيْر ثمن هبة على رَأْي، وَبِالْجُمْلَةِ لَو كَانَت الْهِبَة تبتني على الْعِوَض بِقَرِينَة الْحَال لكَانَتْ كَلَفْظِ البيع دون تَعْرِيف الْعِوَض مُفسد، وَمهما أكل الْمُتَّهب من الْمَوْهُوب فقد فَاتَ الْعِوَض فليطالب بِقِيمَتِه، ثمَّ الْعَاقِل لَا يهب درهما طَمَعا

الصفحة 177

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text