كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 3)

الثّمن فَهُوَ مَا ذَكرْنَاهُ من أَن التفويت إِلَى بدل مُطلق، فَالْبيع مُقَابلَة بَين مالين حَقِيقَة ولفظا، ودعواهم أَن الثّمن مسكوت عَنهُ وَاقع من ضَرُورَة البيع غير صَحِيح؛ لِأَن الْمُعَامَلَة تقوم بالمقابلة، فَمن ذكرهَا فقد ذكرهمَا كالوزن لَا يُقَال الصنجة فِي الْوَزْن مسكوت عَنْهَا فَصَارَ المالان مذكورين فِي لفظ البيع على الْإِطْلَاق، بَقِي أَن يُقَال الْمُطلق يَسْتَوِي بِالنِّسْبَةِ إِلَى جَمِيع المسميات حَتَّى لَو حلف لَا يعْتق حنث وبر بالسليم والمعيب. وَالْجَوَاب: أَن الْمَوْجُود الْمُطلق هُوَ الْكَامِل فَصَارَ الِاسْم الْمُطلق وَاقعا بإزائه هَذَا الأَصْل فِي الْوُجُود ثمَّ الْكَمَال مِمَّا شرع لغَرَض وَظهر بِالْمَعْنَى الَّذِي لأَجله شرع وَهُوَ الْخَبَر فِي الْمُتَنَازع فِيهِ.

الصفحة 19

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text