كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 3)

دَعْوَى الْإِجْمَال، ونحملها على الْحَضَانَة والتربية والتجهيز والتكفين، وَيحْتَمل أَنه أَرَادَ بهم الْأَقَارِب الْمَذْكُورين فِي آيَة الْمِيرَاث، وَقَوله فِي كتاب الله يدل على ذَلِك؛ لِأَن ذَوي الْأَرْحَام لم يذكرُوا فِي كتاب الله، وَقَوله عَلَيْهِ السَّلَام فِي الْخَال معَارض بأحاديثنا، وَيحْتَمل أَن يكون منهاجه كَقَوْلِه: " الْجُوع زَاد من لَا زَاد لَهُ ".
وَمَعَ تعَارض الْأَحَادِيث لَا يستبعد التَّأْوِيل الْغَرِيب ثمَّ المَال يصرف إِلَى جِهَة الْإِسْلَام لَا إِلَى جِهَة الْمُسلمين، فَلَا وَجه لقَولهم (ترجح) ذَوي الْأَرْحَام، فَإِنَّهُ يخرج أَيْضا فِي عمَارَة قناطر ومصالح وَيصرف إِلَى الرَّقِيق وَالْكَافِر إِذا تعلق بِهِ مصلحَة (الْإِسْلَام وَبِالْجُمْلَةِ نصيب الرَّحِم للتوارث كالنسب حكم شَرْعِي لَا بُد لَهُ من مُسْتَند، وَإِمَّا أَن يثبت أصلا أَو فرعا لَا أصل لَهُ، وَلم يرد فِي ذَلِك) نَص وَمَوْضِع النَّص لَا يُقَاس عَلَيْهِ هَاهُنَا؛ لأَنهم لَيْسُوا على قِيَاس ذَوي الْفُرُوض، حَيْثُ لم

الصفحة 205