كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 3)

فَإِن قَالُوا: شَرط الْوكَالَة أَن تبقى ولَايَة الْمُوكل، قُلْنَا: فَشرط الْولَايَة أَن تنقل مَاله وَلَيْسَ لَهُ ولَايَة بعد الْمَوْت، وَلَو أَرَادَ الْأَب أَن ينصب وَصِيّا على أطفاله بعد الْبلُوغ تنقل الْقُوَّة لَهُ هَل الْبلُوغ مَا كَانَ لَهُ ذَلِك، بل يقدر بَقَاء ولَايَة الْأَب بعد الْمَوْت لحَاجَة الطِّفْل، وَإِنَّمَا انْعَزل الْوَكِيل بِالْمَوْتِ؛ لِأَن تصرفه كَانَ فِي حَالَة الْحَيَاة، وَالْإِطْلَاق يفهم مِنْهُ ذَلِك، وهب أَنا سلمنَا كَونهَا ولَايَة لَكِن سَببهَا التَّفْوِيض فتقدرت بِهِ، ثمَّ ولَايَة الْوَصِيّ تخَالف ولَايَة الْأَب، فَإِنَّهَا يجوز أَن تقدر بِزَمَان وبحادثة كقدوم غَائِب، وَيجوز أَن يُوصي إِلَى اثْنَيْنِ، وَولَايَة الْأَب عَامَّة، وَبِالْجُمْلَةِ لكل عقد حكم وتحتمل بعض الْعُقُود مَا لَا يحْتَمل بعض، وَلكُل ولَايَة قُوَّة، فولاية الْأَب فَوق ولَايَة الْوَصِيّ.

الصفحة 250

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text