كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 3)

الْإِيجَاب وَالْقَبُول وَالْملك يحصل فِيهَا بِالْعقدِ، وَلِهَذَا اعْتبر أَهْلِيَّة الْعَاقِد فَصَارَ محسنا قدر إساءة الْمُوصى لَهُ ومقابلة الْمُسِيء بِالْإِحْسَانِ حسن.
لَهُم:
الْمُوصى لَهُ خَليفَة الْمُوصي، والخلافة إِنَّمَا تتَحَقَّق بعد الْمَوْت فَصَارَت الْوَصِيَّة بِمَثَابَة الْقَرَابَة، فَالْوَصِيَّة والقرابة سببان، إِلَّا أَن أَحدهمَا اسْتِخْلَاف شَرْعِي وَالْآخر بِفعل العَبْد، ثمَّ الْوَارِث يحرم بِالْقَتْلِ فَكَذَا الْمُوصى لَهُ وَلَيْسَت عقد تمْلِيك بِدَلِيل تَعْلِيقهَا على مَا بعد الْمَوْت، وعَلى الْمَجْهُول والمعدوم.
مَالك: ق.
أَحْمد: ف.
التكملة:
إِذا فَرضنَا الْكَلَام فِيمَا إِذا تقدم الْجرْح كَانَ أظهر؛ لِأَن الْمُوصي قد رَضِي بِفعل الْمُوصى لَهُ وقابل إساءته بِإِحْسَان، وَالشَّرْع لَا ينْهَى عَن ذَلِك، بل يحث عَلَيْهِ، وَمن الْأَدَب النَّبَوِيّ: " أحسن إِلَى من أَسَاءَ إِلَيْك " ثمَّ هَذَا عقد تمْلِيك صَدَقَة أَو هبة كَيفَ قدر إِلَّا أَنه أوسع بَابا من التمليكات وَالْقَتْل

الصفحة 252

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text