كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 3)

إِنَّمَا يُنَافِي الْإِرْث فَلم يكن فِي معنى الْمَنْصُوص، وَمَا يوردونه من الاستعجال ومؤاخذة الْمُسِيء بَاطِل بالمستولدة إِذا قتلت مَوْلَاهَا، فَإِنَّهَا تنعتق كَمَا تقدم، ثمَّ لَيْسَ الْمَوْت سَببا للاستحقاق، بل عقد الْوَصِيَّة ثمَّ الْقَتْل يُنَاسب منع الْمِيرَاث لما فِيهِ من قطع الْمُوَالَاة الَّتِي عَلَيْهَا مدَار الْإِرْث، وَلِهَذَا لَا نورث الرَّقِيق وَالْكَافِر لانْقِطَاع الْمُوَالَاة، وَالْقَتْل ضد الْمُوَالَاة، لِأَن الْمُوَالَاة عبارَة عَن التعاون على أَسبَاب الْبَقَاء وعذقها الشَّرْع بِالْقَرَابَةِ فَلم يلْتَفت إِلَى آحَاد الصُّور من الْكَاشِح والمحب، وَبِالْجُمْلَةِ مَتى أثبت الشَّرْع، حكما مَقْرُونا بِسَبَب فإلحاق غَيره بِهِ عَارِيا عَن تِلْكَ الْمُنَاسبَة تجاسر على الشَّرْع.

الصفحة 253

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text