كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 3)

لوحة 54 من المخطوطة أ:
إِذا أَرَادَ الْمُودع سفرا كَانَ لَهُ رد الْوَدِيعَة إِلَى صَاحبهَا أَو وَكيله، فَإِن دَفعهَا إِلَى الْحَاكِم مَعَ وجود أَحدهمَا ضمن، فَإِن لم يحضر أَحدهمَا وَاحْتَاجَ إِلَى السّفر دَفعهَا إِلَى الْحَاكِم وَلَا ضَمَان عَلَيْهِ، فَلَو دَفنهَا وَلم يعلم بهَا أحدا ضمن، وَكَذَا إِذا أعلم بهَا غير ثِقَة، فَإِذا حَضرته الْوَفَاة جرى مجْرى السّفر، وَإِن أودعها عِنْد ثِقَة جَازَ مَعَ عدم الْحَاكِم، وَإِذا جن الْمُودع أَو حجر عَلَيْهِ لسفه كَانَ على الْمُودع رد الْوَدِيعَة إِلَى الْحَاكِم؛ لِأَن إِذْنه فِي الْإِيدَاع بَطل والناظر عَلَيْهِ الْحَاكِم، إِذا أودع دَرَاهِم فِي كيس فَكسر الْخَتْم أَو حل الشد ضمن؛ لِأَنَّهُ خرق حرز الْوَدِيعَة وهتك حرمتهَا، وَإِن خرق فَوق الشد ضمن مَا خرق.
وَاعْلَم أَن الْغَنِيمَة مَا أَخذ من الْمُشْركين بالقهر وَالْغَلَبَة، والفيء مَا انجلوا عَنهُ، والجزية والعشور وأموال الْخراج مقسوم على خَمْسَة: للنَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام، لِذَوي الْقُرْبَى وهم بَنو هَاشم وَبَنُو الْمطلب ابْنا عبد منَاف، لِلْيَتَامَى، للْمَسَاكِين، لِابْنِ السَّبِيل، فَأَما الْفَيْء فَأَرْبَعَة أخماسه كَانَ لرَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وخمسه يقسم على خَمْسَة كخمس الْغَنِيمَة خمسه لرَسُول الله مقسوم على

الصفحة 259

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text