كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 3)

يَده عَادِية؛ لِأَن يَده عَادِية فِي الْحِفْظ، فَإِذا خَان فقد استردها، ثمَّ لَو أودع الْغَاصِب صَار أَمينا فَإِذا خَان الْأمين صَار غَاصبا والأشياء تعرف بنظائرها.
لَهُم:
مُودع مُوَافق فبرئ من الضَّمَان؛ لِأَن العقد لم يرْتَفع كالإيمان لَا يرْتَفع بترك الصَّلَاة؛ وَلِأَنَّهُ أَمر بِالْحِفْظِ وَالْخلاف لَا يلاقي الْأَمر حَتَّى يرفعهُ إِنَّمَا يلاقي الْمَأْمُور والوديعة عقد حفظ على الْعُمُوم فَأَي وَقت يحفظ فقد جَاءَ بِمُقْتَضى العقد ثمَّ لَو خَان فِي بعض الْوَدِيعَة بَقِي أَمينا، فَكَذَلِك فِي بعض الزَّمَان.
مَالك:
أَحْمد:
التكملة:
قَالُوا: لَو رد إِلَى يَد وَكيل الْمَالِك أَو نَائِبه خرج عَن الْعهْدَة والآن مهما عَاد إِلَى الْحِفْظ فقد رد إِلَى الْيَد الثَّابِتَة الممسكة لأَمره فِي الْحِفْظ فَخرج عَن الْعهْدَة. الْجَواب: ذَلِك صَحِيح إِن ثَبت أَن الْمَالِك رَاض بائتمانه بعد الْخِيَانَة، فَإِن الْخِيَانَة هدمت الْأَمَانَة، وَإِذا انْهَدم الْحِرْز لم يرض الْمَالِك بإيداع مَاله

الصفحة 263

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text