كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 3)

الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
الْوَاجِب ضَمَان اسْتِهْلَاك فيؤاخذ بِهِ الصَّبِي كَالْبَالِغِ؛ لِأَن الصّبيان يؤاخذون بِضَمَان الْأَفْعَال وَمن ضمن المَال بِالْإِتْلَافِ قبل الْإِيدَاع ضمنه بعد الْإِيدَاع بذلك كَالْبَالِغِ، وَمن شِيمَة الْمُرَاهق أَن يحفظ وَلَو أودع عبدا فأتلفه وَجب الضَّمَان، وَضَمان الْإِتْلَاف حكمه يَدُور مَعَ الْإِتْلَاف فَمَتَى وجد وجد.
لَهُم:
هُوَ بالإيداع للصَّبِيّ مسلط على الِاسْتِهْلَاك وَلَا ضَمَان؛ لِأَنَّهُ أثبت للصَّبِيّ يدا على المَال فَهُوَ رَاض بِالْإِتْلَافِ وَصَارَ كتقديم الطَّعَام، وللإنسان ملكان ملك عين وَملك يَد، وَقد أثبت للصَّبِيّ ملك الْيَد، وَقد تملك بِالْيَدِ مُفْردَة عَن الْعين كَالْمكَاتبِ والمأذون وَالْوَكِيل.

الصفحة 267

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text