كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 3)

أَحْمد:
التكملة:
نمْنَع من أَنه مكنه من الْإِتْلَاف بل استحفظه، وَإِن سلمناه، فالتمكن لَا يسْقط الضَّمَان كمن ترك مَتَاعه فِي مفازة، أَو شمر فرسه، فقد رفع يَده عَن الْمَتَاع وَالْفرس وَالضَّمان على متلفهما ذَلِك لِأَن الْمُسَلط على التَّصَرُّفَات لَيْسَ هُوَ ملك الْيَد بل ملك الْعين، وَإِنَّمَا ترَاد الْيَد لنقل الضَّمَان وَالْقَبْض، وأسعد النَّاس بذلك أَبُو حنيفَة، فَإِنَّهُ قَالَ: بيع الْعقار قبل الْقَبْض صَحِيح فَنَقُول الْمكَاتب مَا تصرف بِملك الْيَد، بل لَهُ ملك الْعين من وَجه، وَكَذَلِكَ الْمَأْذُون يتَصَرَّف بِملك الْعين؛ لِأَنَّهُ نَائِب عَن سَيّده، ثمَّ الْيَد تقسم إِلَى يَد ملك وَيَد أَمَانَة وَلم يثبت للصَّبِيّ يَد الْملك إِنَّمَا ثبتَتْ لَهُ يَد الْوَدِيعَة، وَمَعْنَاهَا جعل يَده نائبة عَن يَد الْمَالِك فِي الْحِفْظ، فَكَأَنَّهُ ضم يدا

الصفحة 268

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text