كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 3)

بعدوانية وَهُوَ حد الْغَصْب، ويتأيد بالغاصب من الْغَائِب، فَإِنَّهُ مَا فَوت الْيَد المحقة بل أثبت يَده على مَال الْغَيْر بعدوان.
لَهُم:
الزَّوَائِد لَيست مَغْصُوبَة فَلَا تكون مَضْمُونَة كَالْوَدِيعَةِ واللقطة، ذَلِك لِأَنَّهُ لم يصنع فِي الْوَلَد شَيْئا وَرُبمَا لم يعلم بِوُجُودِهِ فَكيف يعد غَاصبا لَهُ وَالْولد دخل فِي يَده بِغَيْر اخْتِيَاره وَلَا عدوانية ليده، فَإِن الْملك خلق فِي الأَصْل للتَّصَرُّف بِإِثْبَات الْيَد عَلَيْهِ ومناط الضَّمَان الْإِضْرَار بتفويت حق الْغَيْر وَلم يُوجد هَاهُنَا.
مَالك: يفرق بَين أَن يكون حَال الْغَصْب حَائِلا أَو حَامِلا فالحائل لَا يضمن.
أَحْمد: ق.
التكملة:
أثبت يَده العادية على مَحل قَابل للضَّمَان، فَدخل فِي ضَمَانه، كَمَا إِذا أَخذ صيد الْحرم وَولد فِي يَده فَإِن الْوَلَد مَضْمُون بالجزاء إِجْمَاعًا،

الصفحة 64

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text