كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 3)

وَإِثْبَات الْيَد على الأَصْل تسبب إِلَى إِثْبَات الْيَد على الْفَرْع، والمتسبب كالمباشر بِدَلِيل حافر الْبِئْر، ونفيهم العدوانية أَمر شنع، فَإِن المَال وَإِن خلق للتَّصَرُّف لَكِن إِذا اخْتصَّ بِهِ مَالك صَار حَقه مَانِعا مِنْهُ، وَإِن اعتذروا عَن الْغَاصِب من الْغَاصِب فَإِنَّهُ فَوت عَلَيْهِ إِثْبَات الْيَد وَعَن اللّقطَة بِأَنَّهُ لَو تَركهَا أَخذهَا رَبهَا أَو أَمِين يحفظها عَلَيْهِ فليأخذوا مثله فِي الْمَسْأَلَة فَإِن حُصُول الْوَلَد على ملكه سَبَب إِمْكَان الْأَخْذ للْمَالِك حسا وَشرعا لَوْلَا يَد الْغَاصِب فَهُوَ دَافع مكنه الْمَالِك وَدفع الشَّيْء بعد سَببه يقوم مقَام قطعه بعد ثُبُوته فِي حكم الضَّمَان كمن غر بحريّة جَارِيَة، وشتان بَين يَد الْغَاصِب وَيَد الْمُودع؛ لِأَن الْمُودع يَده للْمَالِك وَالْغَاصِب يَده لنَفسِهِ، ويلزمهم الْمُودع إِذا جحد، فَإِنَّهُ مَا فَوت يَد الْمَالِك وَمَعَ هَذَا يضمن، وَكَذَلِكَ الْمُلْتَقط إِذا جحد فَإِنَّهُ مَا فَوت يدا، وحد الْغَصْب أَنه إِثْبَات الْيَد على مَال الْغَيْر بعدوان وَزَادُوا لَهُم فِي الْحَد مَعَ تَفْوِيت يَد الْمَالِك.

الصفحة 65

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text