كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 3)

حكم الزَّيْت، وَالثَّانِي لَا يضمن شَيْئا؛ لِأَن التَّالِف بالنَّار مائية لَا قيمَة لَهَا، إِذا غصب ثوبا وزعفرانا لمَالِك وَاحِد فصبغ الثَّوْب بالزعفران، فَكَانَت قيمَة الثَّوْب عشرَة وَقِيمَة الزَّعْفَرَان عشرَة وَكَانَ بعد الصَّبْغ يُسَاوِي عشْرين فَلَا شَيْء على الْغَاصِب، وَإِن صَار يُسَاوِي ثَلَاثِينَ، فَلَا شَيْء للْغَاصِب؛ لِأَن أثر فعله فِي ملك غَيره فَأَما إِن نقصت الْقيمَة فَصَاحب الثَّوْب بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ رَضِي وَإِن شَاءَ طَالب بِنُقْصَان الْقيمَة، إِذا غصب شَاة وأحضر قصابا فذبحها كَانَ للْمَالِك أَن يستردها وَله مَا بَين قيمتهَا حَيَّة وذبيحة يُطَالب بهَا من شَاءَ من الْغَاصِب والقصاب، فَإِن غرم القصاب رَجَعَ القصاب على الْغَاصِب، وَإِذا غصب شَاة وأنزى عَلَيْهَا فَحله كَانَ الْوَلَد لصَاحب الشَّاة، وَإِن غصب فحلا وأنزاه على شاته كَانَ الْوَلَد لَهُ (لِأَنَّهُ يتبع الْأُم) ، وَلَا أُجْرَة عَلَيْهِ، لِأَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام " نهى عَن عسب الْفَحْل " إِلَّا أَن يكون قيمَة الْفَحْل قد نقصت بذلك فَيلْزمهُ مَا نقص.

الصفحة 78

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text