كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 3)

الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
مَغْصُوب لَو لم يُغَيِّرهُ الْغَاصِب لم يملكهُ فَإِذا غَيره وَجب أَن لَا يملكهُ كَمَا لَو قطع الشَّاة الْمَغْصُوبَة وَلم يطبخها.
لَهُم:
أخرج الْعين عَن الْمَعْنى الْمَقْصُود بهَا بِزِيَادَة صفة فَزَالَ ملك الْمَالِك بِالْإِتْلَافِ كَمَا لَو وطئ جَارِيَة ابْنه فأحبلها.
مَالك:
أَحْمد: ق.
التكملة:
قَالُوا: الْمَعْنى فِي الأَصْل أَنه لم تذْهب منفعَته الْمَقْصُودَة بِخِلَاف مَسْأَلَتنَا وألزمونا إِذا أحرق الشَّاة والعذر أَنه بِالذبْحِ قبل الطَّبْخ قد فَوت مَنَافِع الْحَيَاة من الدّرّ والنسل والحرث، وَأما التحريق فقد أخرج الْعين عَن الِانْتِفَاع، وَبِالْجُمْلَةِ فعل الْغَاصِب عدوان من كل وَجه خلافًا لَهُم، وَهَذِه الْمَسْأَلَة وَالَّتِي بعْدهَا تبنى على هَذَا الْحَرْف وعَلى أَنه مَا أحدث بِفِعْلِهِ عينا

الصفحة 87

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text