كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 3)

أُخْرَى، وَيَقُولُونَ: مَالِيَّة الْحِنْطَة غير مَالِيَّة الدَّقِيق فَإِنَّهُمَا يفترقان اسْما وَصُورَة، وَقد بطلت الْمعَانِي الحنطية بِفعل الْغَاصِب فضمنها، وَالْجَوَاب أَن مَالِيَّة الْحِنْطَة بِكَوْنِهَا قوتا وَهَذَا الْمَعْنى لَا يبطل بالطحن بل يصير أقرب إِلَى الْمَقْصُود، وَإِنَّمَا تَتَفَاوَت الْحِنْطَة والدقيق بالادخار فَإِن كَانَ ذَلِك ينقص الْحِنْطَة ضمنه الْغَاصِب، بَقِي أَن الْحِنْطَة كَانَت متهيئة لأغراض وماليتها بِاعْتِبَار الْكل وَقد فَاتَ بَعْضهَا فَكيف يهدر؟ الْجَواب: أَن الْعين إِذا استعدت لوجوه من الِانْتِفَاع بالتقوم بآحادها على الْبَدَل؛ لِأَن من ضَرُورَة صرفهَا إِلَى جِهَة صرفهَا عَن بَاقِي الْجِهَات وَالْمُعْتَبر تَقْوِيم الْعين فِي كل حَال.

الصفحة 88

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text