كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 3)

غزل الْقطن أَو طبع النقرة، فَإِن هَذِه الْأَفْعَال لَا تبطل ملك الْمَالِك وَالْعين بَاقِيَة إِنَّمَا تَغَيَّرت صفتهَا، وَمن ملك الشَّيْء، فَإِنَّمَا ملكه ناميا؛ لِأَن قيام الْملك بالجواهر سَبَب ملك مَا يقوم بهَا.
لَهُم:
الْعين الْمَغْصُوبَة صَارَت هالكة وَحدثت عين أُخْرَى بِدَلِيل زَوَال الِاسْم وَالصُّورَة وَالْمعْنَى، وَدَلِيل اخْتِلَاف الْجِنْس أَنه لَا يجوز أَخذ أَحدهمَا عَن الآخر فِي السّلم فَحدثت الْعين بِفعل الْغَاصِب فَتكون لَهُ، أما إِذا أَلْقَت الرّيح حَبَّة فِي أرضه فَنَبَتَتْ فالزرع لمَالِك الْحبَّة؛ لِأَنَّهُ لم يحدث بِفعل صَاحب الأَرْض.
مَالك:
أَحْمد: ق.
التكملة:
يدعونَ أَن مَالِيَّة الْحِنْطَة غير مَالِيَّة الدَّقِيق، وَالْجَوَاب: هَذِه الْمَالِيَّة وَإِن سلم أَنَّهَا حَادِثَة لَكِنَّهَا حدثت فِي ملكه فَيخْتَص بهَا وَلَا يقطع ملكه عَنْهَا، ومذهبنا على جادة الشَّرْع، قَالُوا: نَص الشَّافِعِي على أَنه لَو غصب حِنْطَة

الصفحة 90

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text